الشيخ سيد سابق

145

فقه السنة

2 - وروى الترمذي بإسناد حسن عن أبي حاتم المزني ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ، قالوا يا رسول الله وإن كان فيه ؟ قال : إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه - ثلاث مرات - " ففي هذا الحديث توجيه الخطاب إلى الأولياء أن يزوجوا مولياتهم من يخطبهن من ذوي الدين والأمانة والخلق ، وإن لم يفعلوا ذلك بعدم تزويج صاحب الخلق الحسن ، ورغبوا في الحسب ، والنسب ، والجاه ، والمال ، كانت الفتنة والفساد الذي لا آخر له . 3 - وروى أبو داود عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يا بني بياضة أنكحوا أبا هند ، وأنكحوا إليه " ( 1 ) وكان حجاما . قال في معالم السنن : في هذا الحديث حجة لمالك ومن ذهب مذهبه في الكفاءة بالدين وحده دون غيره ، وأبو هند مولى بني بياضة ، ليس من أنفسهم . 4 - وخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش لزيد بن حارثة ، فامتنعت ، وامتنع أخوها عبد الله ، لنسبها في قريش ، وأنها كانت بنت عمة النبي صلى الله عليه وسلم ، أمها أميمة بنت عبد المطلب ، وأن زيدا كان عبدا ، فنزل قول الله عز وجل : " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ( 2 ) " ، فقال أخوها لرسول الله صلى الله عليه وسلم : مرني بما شئت . فزوجها من زيد . 5 - وزوج أبو حذيفة سالما من هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة ، وهو مولى لامرأة من الأنصار . 6 - وتزوج بلال بن رباح بأخت عبد الرحمن بن عوف . 7 - وسئل الإمام علي كرم الله وجهه عن حكم زواج الأكفاء ، فقال : الناس بعضهم أكفاء لبعض ، عربيهم وعجميهم ، قرشيهم وهاشميهم إذا

--> ( 1 ) أي زوجوه وتزوجوا منه . ( 2 ) سورة الأحزاب آية 36